السيد جعفر رفيعي

111

تزكية النفس وتهذيب الروح

« الصراط المستقيم ، أمير المؤمنين علي عليه السّلام » « 1 » . وفي الزيارة الجامعة : ( أنتم السبيل الأعظم والصراط الأقوم ) « 2 » . اذن يتضح من هذه الآيات والروايات ان الصراط المستقيم هو الإطاعة الكاملة للّه ، واتباع الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام ، والسير على الحدود الشرعية التي رسموها لنا ، وقد صرح القرآن بحقيقة أن اتباع الأنبياء والأوصياء هو الصراط المستقيم ، في العديد من الموارد ، ومنها ما قاله النبي إبراهيم عليه السّلام لعمّه آذر : يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا « 3 » . ثم نصحه بهذه النصيحة : يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا * يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا « 4 » . وقال تعالى في سورة غافر على لسان مؤمن آل فرعون : يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ « 5 » . وقال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 6 » . ومن خلال التدبر فيما تقدم من الآيات والروايات نعلم أن الصراط

--> ( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 32 ، الحديث 2 . ( 2 ) . مفاتيح الجنان ، زيارة الجامعة الكبيرة . ( 3 ) . مريم / 43 . ( 4 ) . مريم / 44 - 45 . ( 5 ) . غافر / 38 . ( 6 ) . النساء / 59 .